Get Adobe Flash player

التَّعْرِيفُ بِمَوْسُوعَةِ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ

الْمَزَايَا الْفَنِّيَّةُ وَالْأَدَبِيَّةُ:

      إنه لمن دواعي الفخار والاعتزاز أن تضطلع جامعة " أم القرى" بالبلد الأمين, مكةَ المكرمة، ممثلة في مركز بحوث اللغة العربية وآدابها، بعمادة البحث العلميِّ - بإِنجاز مشروعٍ علميٍّ متميِّزٍ فَخْمٍ, هو [ مَوْسُوعَةُ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ]؛ إذ تمثل هذه الموسوعة في مرحلتها الأولى جمعًا مستفيضا للتراث الشعري العربي، بداية من مهده الأول في العصر الجاهلي, وحتى نهاية القرن الثاني الهجري، وستمتد في المراحل التالية إلى أن تشمل كل عصور الأدب العربي- إن شاء الله!- من أجل تحقيق فوائد علمية وفرائد بحثية جادة، منها:

*  توثيق الشعر العربي توثيقا علميًّا سليمًا مُسْتَمَدًّا من أصح رواياته التي اضطلع بتحقيقها علماء الأمة ونقادُها.

* سرعة الوصول إلى التراث الشعري والتحقق منه وسهولته، وذلك من خلال شبكة المعلومات العالمية، أو الأقراص الممغنطة.

* الإفادة منها في إنشاء المعاجم والقواميس اللغوية، والكشف عن طاقات اللغة، ومتابعة تطورها على امتداد تاريخها الطويل.

* إمكانية طرح قواعد المعلومات اللغوية، وإنشاء دوائر للمعاجم العلمية المتخصصة في العلوم المختلفة، عبر أجهزة الحاسب الآلي، أو شبكات الاتصال والمعلومات في برامج متخصصة.

* خدمة الباحثين في مجالات الفكر الاجتماعي، والسياسي، واللغوي، وخاصة الباحثين منهم في مجالات اللغات المتعددة وعلومها المختلفة، من دراسة التطور اللغوي، والأصوات، وعلم الدلالة، والأسلوبيات, وغيرها من النشاطات العلمية المتطورة في عصرنا الحاضر.

* الإلمام بقواعد اللغة العربية وحشدها عبر هذه التقنية؛ لتسهل دراستها، عبر الشواهد الشعرية التي تعنى الموسوعة بضبطها ضبطا لغويا دقيقا، في رواياتها المتباينة.

* ضبط الإيقاع الشعري، ونسبة الأبيات إلى بحورها ا؛ لتنمية المواهب وإثراء الملكات الشعرية.

مراحل العمل في الموسوعة:

أولا: نشأة الفكرة:

  كان الدكتور [خليل عساكر] - رحمه الله!–  فاتق أكمام فكرتها, وأبا عذرتها؛ إذ قال:" هذا عملٌ مَنَّ الله علي بأن أخطر فكرته ببالي، وأردت تنفيذ الفكر بالقاهرة عام 1935م؛ أي قبل أكثر من خمسين عاما، ولكنْ أبى الله إلا أن يتأخر ذلك طوال هذه المدة المديدة، وأن يجعل تنفيذ الفكرة في مكة المكرمة، وفي جامعة أم القرى أقدم الجامعات السعودية". وكان الحرصُ على حفظ هذا التراث الحضاري العظيم من عوادي الزمان دافعَه إلى ذلك؛ إذ قال:" لقد أتاح الله للقرآن الكريم من طبع له معجما مفهرسا ييسر على الباحث التهدِّي إلى ألفاظه وآيِهِ، وقيض الله للحديث الشريف والسنة المطهرة من جعل لكنوزها مِفتاحا، وبقي الشعر العربي بحرًا لا ساحل له ، ولا يدري أحد عن أبعاده ولا عن أغواره شيئا ".

ثانيا: وضع الخطة:

  1. موافقة الجامعة على تنفيذ الفكرة:

     قدم الدكتور خليل عساكر – رحمه الله!- مذكرة عن فكرته إلى  عميد كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى, في الثالث من شهر رمضان في العام الرابع بعد الأربعمئة وألف من الهجرة النبوية الشريفة؛ ومن ثم رفعت من العميد إلى معالي مدير الجامعة آنذاك، وحرصا من جامعتنا العريقة على التراث اللغوي والأدبي جاءت الموافقة على هذا المشروع تحت مظلة مركز البحث العلمي في عهد الدكتور عبد الرحمن العثيمين - رحمه الله!-  وهكذا انبثق هذا النور الذي لايزال ينمو, ويتقد بحمد الله .

  1. الفريق البحثي:     

      وضع الدكتور عساكر للموسوعة خطة عمل عامة، واستمر في ذلك المشروع ما يزيد عن ثمانية أعوام، وتلته أجيال من الباحثين أعواما عديدة ، حتى كان عام 1437 هجرية, حين أسند مركز بحوث اللغة العربية مشروع الموسوعة إلى فريق بحثي متميز ومتنوع، وقدمت عمادة البحث العلمي كل الدعم التقني والمالي إلى الفريق؛ كي يواصل المسيرة المباركة. ويتكون الفريق البحثي من:

  • رئيس المشروع: الدكتورة/ مريم عبد الهادي القحطاني, المتخصصة في الأدب العربي القديم، وهي الباحث الرئيس في المشروع.

ب- مستشار الموسوعة: الأستاذ الدكتور/ عبد الله بن محمد العضيبي.

  ج- ثُلَّةٌ من كبار الأساتذة المتخصصين في اللغة والأدب, وهم:

م

الأساتذة الباحثون

م

الأساتذة الباحثون

1

أ.د/ عياد الثبيتي

7

أ.د/ مصطفى عناية

2

أ.د/ سعد الغامدي

8

أ.د/ إبراهيم النعانعة

3

أ.د/ عبد الناصر بدري أمين

9

أ.د/ أحمد المحمودي

4

أ.د/ حصة الرشود

10

أ.د/ رياض الخوام

5

أ.د/ علي إبراهيم

11

أ.د/ سمير الدروبي

6

أ.د/ إسلام عبد المجيب

 

 

   

وطائفة من الباحثين المساعدين العاملين على الإدخال والإشراف عليه والمراجعة، وهن كوكبة من الباحثات في كلية اللغة العربية المشهود لهن بالتميز والتدقيق والهمة.

    د- فريق بحثي من مركز بحوث العلوم الهندسية  ، من الأساتذة المتخصصين في الحاسب الآلي, في طليعتهم الأستاذ الدكتور/ عبد الله بن عمر الباز, والدكتور/ عبد الغفار محمد , والأستاذ/ أحمد إبراهيم  شرف.

3- خطة العمل في الموسوعة الشعرية:

يقوم العمل في هذه الموسوعة على ما يأتي:

أولا: حصر مصادر الشعر العربي، وترتيبها وَفْقَ دوائر علمية مرتبة تستمد مادتها منها، وتشمل هذه الدوائر:

أ – دائرة دواوين الشعراء الجاهليين، والمخضرمين، والأمويين، والعباسيين.

ب- دائرة المجموعات، وكتب المختارات الشعرية.

ج- دائرة كتب تاريخ الأدب، والتراجم، والسير الأدبية ، وكتب الطبقات والتراجم.

د- دائرة كتب اللغة.

هـ - دائرة المعاجم اللغوية.

و- دائرة كتب النحو والصرف، وفقه اللغة، وكتب الدراسات البلاغية والنقدية.

ز- دائرة كتب السيرة النبوية، والتاريخ ، والأنساب.

ح- دائرة كتب تفسير القرآن الكريم وعلومه.

ط- دائرة كتب علوم الحديث النبوي.

ثانيا: جمع هذه المادة من مظانها السالفة, ثم القيام بضبطها الضبط اللغوي السليم، وتصحيح ما وقع فيها من هَنَاتٍ وأخطاء، سواء في اللغة نحوا وصرفا، أو الإيقاع ، أو نسبة الأبيات إلى بحرها العروضيِّ، وبيان رويِّها، ونسبتها إلى قائلها، وبيان عصره الذي وُجِدَ فيه، وذكر الروايات المختلفة لها، ولا سيما إذا كانت ذات أثر في الترتيب الهجائي ،أو ترتيب الروي الذي اتخذته الموسوعة نظاما لتشكيل مادتها، ثم ترتيب القصائد والأبيات، سواء الأصلي منها أو المنسوب إلى الشاعر, حسب ورودها في الديوان المحقق ترتيبا مسلسلا، ثم إدخال ذلك كله في " الحاسوب" بطريقة فنية تسهل على الباحث استدعاء كل هذه البيانات متى شاء.

4- قاعدة البيانات:

نظرًا لأن الموسوعة الشعرية لم تكتمل بعد، إلَّا أننا نطمح بعد اكتمالها إن شاء الله!– أن تتضمن في إصدارها النهائي كل هذه الإمكانات التي نرى أنها ستضعها في مكانتها اللائقة بين الموسوعات الشعرية المختلفة التي سبق إصداراها من جهات متعددة؛ حيث سيتضمن برنامج الحاسب الآلي كل المعلومات عن الديوان والشاعر؛ مما يجعل هذه الموسوعة مصدرا علميا محققا يسهل عملية البحث والإعداد، ولا سيما إذا كانت هذه المعلومات تتصل بعصور قديمة، ربما لا تتوفر لأكثر الباحثين معلوماتٌ كافية عن هذه الكنوز التراثية في حضارتنا العربية والإسلامية. وذلك عبر قاعدة البيانات التالية:

أولا: الشاعر, أو الشعراء, ويشمل:

 بطاقة تعريف كاملة تسجل المعلومات الشخصية عن الشاعر.

ثانيا: دواوين الشعر.

      التعريف بطبعة الديوان, ومؤلفه, ومحققه, وسنة طبعه, ومكان الطباعة, وتاريخها. وذلك في قائمة تضم جميع دواوين الموسوعة الحالية, وما يضاف إليها بعد ذلك, مع إمكانية استدعاء هذه المعلومات مجتمعة أو متفرقة لكل شاعر على حدة والطبعات الأخرى للدواوين - إن وُجِدَتْ.

ثالثا: قصائد الشعر.

      تحشد القصائد الشعرية في غرفة؛ بحيث يمكن استدعاء كل ديوان على حدة، عن طريق الاسم (اسم الشاعر أو الديوان) كما يمكن أن تظهر كل قصيدة كذلك على حدة من قصائد الديوان باسمها الحقيقي أو المقترح بأرقام صفحاتها، وأرقام تسلسلها في القصيدة، وكذلك الرقم التسلسلي للقصيدة في ترتيب الديوان مع إمكانية تطبيق هذه الطريقة على شواهد الديوان أو الأبيات المفردة أو أجزاء الأبيات؛ بحيث يظهر كل هذا مرفقًا ببياناته الكاملة.

رابعا:   البحر الشعري للأبيات.

      بحيث  يظهر كل بيت في الموسوعة مفردا كان أو ضمن قصيدة في ديوان ما مقرونا بوزنه , وفي أي بحر ينتظم، وبيان رويه ، وإمكانية البحث في هذه الإمكانية مستقلة، كما يمكن التطبيق العملي على أي بيت شعري في الموسوعة  .

خامسا: الروايات المتعددة التي قد تأتي لبيت ما :

وهذه من المميزات الفريدة لهذه الموسوعة ، بحيث يأتي البيت الأصلي أولا ، فإن كان لذلك البيت روايات أخرى قد تختلف عن الرواية الأصلية فإنها تثبت في النظام تحت تصنيف : " غير أصلي " .

 

سادسا:  المجموعات الشعرية.

لا بد أن تعامل بطريقة خاصة ، مثل :  المختارات الشعرية، والمجموعات, مثل: الحماسات, والمفضليات؛ بطريقة تؤهلها لأن تبدو مثل بقية الدواوين الأخرى الخاصة بالشاعر المفرد.

سابعا: العمل على إمكانية التسجيل الصوتي للقصائد الشعرية المتميزة في الموسوعة ، في مراحل قادمة - إن شاء الله!.

ثامنا: إضافة بعض مصادر التراث الأدبي المهمة في عصوره المختلفة؛ وذلك لكي يسهل على الباحثين الرجوع إلى المعلومات التي يحتاجونها، وتتعلق بالشعر وشعراء الموسوعة؛ مثل كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، والكامل للمبرد، والأمالي لأبي على القالي، وخزانة الأدب لعبد القادر البغدادي، وغيرها من كنوز التراث.

تَاسِعًا: دليل استخدام الباحثين

البحث بكلمة, أو عدة كلمات منفصلة, أو متصلة, من الأبيات الشعرية: حيث يمكن للباحث كتابة الكلمة المراد البحث عنها في الموسوعة الشعرية في مربع " نص البحث", فإذا كان يريد البحث عن عدة كلمات منفصلة استخدم " %" للفصل بين هذه الكلمات, وإن أراد البحث عن جملة ما أو شطر من البيت قام بكتابته في " نص البحث ", كما هو بدون تشكيل.

أمثلة للبحث:

 في عصر محدد من العصور:

اسم محدد من الشعراء, وفي نوع محدد من الأبيات, أو في نوع محدد من البحور الشعرية, أو في أبيات تنتهي بحرف روي محدد, وفي البحر الشعري" الطويل" تنتهي بحرف الروي.

نتيجة البحث:

 تكون في هيئة قائمة بكل الأبيات الشعرية المطابقة لشروط البحث المختارة من قبل الباحث, وتكون على الشكل الذي سيظهر على الشاشة.

 توجد في الصفحة الرئيسة نافذة توضيحية للإحصاء .

5-الإنجاز:

      لقد أنجز الفريق البحثي – بحمد الله وفضله –الأهداف التي وضعها عند البدء؛ وبذلك اكتملت المرحلة التي نقدمها الآن، ولا ريبَ في أنه ستتلوها  مراحل أخرى متعددة - بمشيئة الله- تواصل مسيرة العمل؛ لتغطية مدد زمنية أخرى متقدمة لشعراء العربية، تحاول خلالها جمع تراثنا الشعري وتوثيقه توثيقا علميا دقيقا.

    وقد انتقلت الموسوعة من الإطار الورقي إلى الفضاء الإلكتروني، وفي الإخراج الورقي للموسوعة أُعد ما يقرب من اثني عشر ألفَ بيتٍ (12000), طبعت في ثمانية مجلدات، موزعة على فهرسين:

الأول : لترتيب الفهرس هجائيا، ويقع في أربعة أجزاء.

الثاني: لترتيب القوافي بحسب حروف الروي، ويقع في أربعة أجزاء - أيضًا.

ويُقدم البيت الشعري في الموسوعة للباحث من خلال الفهرسين عدة معلومات، هي:

1- البيت مضبوطا بالشكل ضبطا دقيقا.

2- رقم البيت في القصيدة.

3- رقم القصيدة في الديوان.

4- عدد أبيات القصيدة.

5- القائل وعصره.

6- مصدر البيت (الديوان – الجزء – الصفحة).

7- روايات البيت, ولا سيما إذا كان الاختلاف في الكلمات الأولى أو الأخيرة، لأن ذلك يؤثر في الترتيب الفني لفهرسة الموسوعة.

      أما الآن ونظرا لتوفر تقنيات اتصال متقدمة، رأت الجامعة أن تجعل  الموسوعة  في إطار تقني رقمي يسمح بإضافات جديدة وكبيرة، وفي الوقت نفسه تسهل عملية التداول والانتشار لهذا العمل العلمي؛ ومن ثَمَّ أعد الفريق التقني برنامج نظام الموسوعة ، ووضعت فيه نوافذ بحث متنوعة تتناغم مع احتياجات الباحثين العلمية ، وتحقق مقاصدهم ، وعكف الباحثون العاملون في هذا المشروع تحت مظلة  مركز بحوث اللغة العربية على الفحص العلمي للشعر وتدقيقه قبل الإدخال ، ثم مراجعته بعد الإدخال ، حرصا على صحته ودقته .

      ولا يزال العمل مستمرا قدر الجهد والطاقة، في إعداد المراحل التالية لإخراج هذه الموسوعة؛ كي تتهيأ لها مكانتها الفريدة ـبين الموسوعات العلمية العربية في مؤسساتنا الثقافية، وجامعاتنا الإسلامية والعربية التي تُعنى بالتراث الحضاري لأُمَّتِنَا.

 

وَالْحَمْدُ للهِ؛ بَدْءًا وَمُخْتَتَمًا!